فوزي آل سيف
164
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
الأعمال العسكرية خارج دائرته في الوقت الذي تتعطل فيه لهذا، الدورة الحياتية في المنطقة التي يشرف عليها.. « أما بعد فإن تضييع المرء ما ولي وتكلفه ما كفي لعجز حاضر ورأي متبر وأن تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا وتعطيلك مسالحك التي وليناك ليس بها من يمنعها ولا يرد الجيش عنها لرأي شعاع »([77]). ((( وجاء الحجاج الثقفي.. وهو رجل ولع بالدماء منذ طفولته، إذ ينقل أنه لم يقبل ثدي أمه إلاّ بعد أن لطخ له بالدماء.. رجل قال عنه بعض من عاصره ( لو جاءت الأمم بجميع مجرميها، وجئنا بالحجاج لغلبناهم)!!. جاء كنار لم تبق للإسلام أسود ولا أخضر إلاّ وأتت عليه، وكان في الطليعة أصحاب أمير المؤمنين والحسنين. وبدأ يبحث عن كميل بن زياد النخعي، الذي توارى واختفى، واستخدم الحجاج وسيلة ضغط، ليحصل عليه، هي أنه منع جميع قومه من (النخع) عطاءهم، وهو المصدر الرئيسي لمعيشة كثير منهم، حتى يأتوه بكميل. فلما رأى كميل ما حلّ بقومه، وعرف أن الحجاج لا يرعى في مؤمن إلاّ ولا ذمة، قال: أنا شيخ كبير وقد نفذ عمري ولا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم.. دخل كميل إلى قصر الحجاج، الذي ما أن رآه حتى قال: قد كنت أحب أن أجد عليك سبيلاً!!. فقال كميل: لا تصرف عليّ أنيابك، ولا تهدم عليّ فو الله
--> 77 ) نهج البلاغة/ 61